جيرار جهامي ، سميح دغيم
918
الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد )
قبل كونه - ممكن الوجود في نفسه ، فإنّه إن كان ممتنع الوجود في نفسه لم يكن البتّة . ( ابن سينا ، الشفاء / الإلهيات ، 181 ، 7 ) . - كل حادث فقد كان قبل وجوده ممكن الوجود ، فكان إمكان وجوده حاصلا . ( ابن سينا ، الإشارات / الإلهيات ، 78 ، 5 ) . - إنّ كل حادث فله مادة ؛ إذ إمكان حدوثه قبل حدوثه ، وهو وصف ثابت فلا بدّ له من محل ؛ فلذلك لا يعدم الشيء إلّا من مادة ، حتى يبقى إمكان وجوده بعد عدمه ، في مادته . ( الغزالي ، مقاصد الفلاسفة ، 275 ، 23 ) . - حدّ الحادث هو الموجود بعد العدم . ( ابن رشد ، تهافت التهافت ، 252 ، 16 ) . - إن الموجودات الحادثة منها ما هي جواهر وأعيان ، ومنها ما هي حركات وسخونة وبرودة ، وبالجملة أعراض . فأما الجواهر والأعيان فليس يكون اختراعها إلا عن الخالق سبحانه . وما يقترن بها من الأسباب فإنما يؤثّر في أعراض تلك الأعيان لا في جواهرها . مثال ذلك أن المنيّ إنما يفيد من المرأة أو دم الطمث حرارة فقط . وأما خلقة الجنين ونفسه التي هي الحياة فإنما المعطي لها اللّه تبارك وتعالى . ( ابن رشد ، مناهج الأدلة ، 230 ، 17 ) . - الحادث . . . فاسد ضرورة . ( ابن رشد ، رسالة النفس ، 80 ، 14 ) . - إنّ كل حادث من الحوادث ذاتا كان أو فعلا لا بدّ له من طبيعة تخصّه في ذاته وفيما يعرض له من أحواله . ( ابن خلدون ، المقدمة 1 ، 329 ، 1 ) . - الحادث ما يكون مسبوقا بالعدم ويسمّى حدوثا زمانيّا . وقد يعبّر عن الحدوث بالحاجة إلى الغير ويسمّى حدوثا ذاتيّا . ( الجرجاني ، التعريفات ، 85 ، 1 ) . - ثبت لكل حادث شروط متعاقبة غير متناهية ، متواردة على محلّ . ( علاء الدين الطوسي ، تهافت الفلاسفة ، 121 ، 6 ) . * في العلوم الاجتماعية والسياسية - إنّ الحوادث في عالم الكائنات سواء كانت من الذوات أو من الأفعال البشرية أو الحيوانية ، فلا بدّ لها من أسباب متقدّمة عليها بها تقع في مستقرّ العادة وعنها يتمّ كونها . وكل واحد من هذه الأسباب حادث أيضا فلا بدّ له من أسباب أخر . ولا تزال تلك الأسباب مرتقية حتى تنتهي إلى مسبّب الأسباب وموجدها وخالقها سبحانه لا إله إلّا هو . ( ابن خلدون ، المقدمة 3 ، 1069 ، 7 ) . * في العلوم - إن كل الحوادث التي تكون في عالم الكون والفساد هي تابعة لدوران الفلك وحادثة عن حركات كواكبه ، ومسيرها في البروج وقرانات بعضها مع بعض واتّصالاتها بإذن اللّه تعالى . ( إخوان الصفا ، الرسائل 3 ، 246 ، 16 ) . - إن كل حادث في هذا العالم سريع النشوء ، قليل البقاء سريع الفساد فذلك عن حركة في الفلك سريعة قصيرة الزمان قريبة الاستئناف ، وكل حادث بطيء النشوء طويل الثبات بطيء البلى فذلك عن حركة بطيئة طويلة الزمان بعيدة الاستئناف . ( إخوان الصفا ، الرسائل 3 ، 246 ، 20 ) .